• اثار الانفصال على حاضر ومستقبل العلاقات بين السودان وجنوب السودان

    المستخلص: تناولت هذه الدراسة (آثار الإنفصال على حاضر ومستقبل العلاقات بين جمهورية السوان وجمهورية جنوب السودان) وتمثلت مشكلة البحث في أن منذ انفصال الجنوب لم تشهد الع... إقرأ المزيد.....
  • واقع وآفاق الشراكة الاورومتوسطية

    وضعت عملية برشلونة أسس جديدة للعلاقات الإقليمية في المنطقة, ما يمثل تحولا كبيرا في علاقة ضفتي المتوسط الغير متوازنتين ,نظرا للهوة الكبيرة التي تميز الشمال الم... إقرأ المزيد.....
  • إتجاهات العلاقات الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م بالنسبة للقوى الدولية (الصين- روسيا – الإتحاد الأوروبي – العالم الإسلامي).

    Abstract:       The initial effects of the events of September atheist was clear in American politics, especially on the external level, has become the policy of ... إقرأ المزيد.....
  • الأبعاد الفكرية والعقائدية للجماعات الإسلامية الجهادية المتشددة (بوكوحرام النيجيرية نموذجاً).

    المقدمـــة:        نتيجة إنحسار سيطرة الدولة الإسلامية علي العالم الإسلامي منذ القرن العشرين الميلادي ، كثر إنبثاق الجماعات الإسلامية المتشددة وأصبح ذلك من سمات القرن الواحد وال... إقرأ المزيد.....
  • ضـروريات التعاون الاقتصـادي بين السـودان وجنوب السـودان وإمكانيـة تحقـيق التكـامل

    مقدمـة : جاء إنفصال جنوب السودان عقب الإستفتاء الشعبي لمواطني الجنوب في يناير 2011، وقد جاء الإستفتاء تطبيقاً لبنود إتفاق السلام الشامل الموقع بين حكومة السودان وبي... إقرأ المزيد.....
  • المشاركة السياسية ودورها في تحقيق عـملية التنمية السياسيــة

    مقدمة:         ترتبط المشاركة السياسية بالمسؤولية الاجتماعية التي تقوم على أساس الموازنة بين الحقوق والواجبات لذلك فهي سمة من سمات النظم الديمقراطية حيث يتوقف نمو وتطور الديمقرا... إقرأ المزيد.....



إضغط أعجبني ليصلك جديد المجلة على صفحتك

 

حاليا يتواجد 77 زوار  على الموقع

Free counters!



سارع إلى حجز موقعك الآن لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ....نحن في خدمتكم

 

تأثير النقود الإلكترونية على دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية
عدد الزيارات :81600زائر
تقييم المستخدمين: / 13
سيئجيد 
الكاتب الأستاذ محمد شايب ..جامعة فرحات عباس_سطيف_   

تلعب الإدارة الاقتصادية دورا هاما في التأثير على مجريات النشاط الاقتصادي من خلال السياسات altالاقتصادية التي تنفذها، ويأتي هذا الدور عبر آلية التدخل سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. وتعد السياسة النقدية واحدة من أهم الأدوات المستخدمة من قبل الادارة الاقتصادية والتي تسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، حيث تعتبر السياسة النقدية بمثابة حجر الزاوية في بناء السياسة الاقتصادية الكلية، فهي أحد العناصر الأساسية المكونة لها إذ أن لها تأثيرا كبيرا على حالة الاقتصاد الوطني على المستوى الكلي انكماشا أو توسعا،ناهيك عن السياسة المالية.فالدولة تتدخل من خلال السياسة النقدية التي يتم التخطيط لها في البنك المركزي، هذا الأخير الذي ينبغي بأن يقوم بدور أكثر فعالية في التحكم في الرصيد النقدي والرقابة على التمويل وبالتالي الرقابة على البنوك التجارية والمؤسسات المالية خاصة في ظل انتشار النقود الالكترونية وزيادة استخدامها كشكل من اشكال التحول إلى الاقتصاد الرقمي والافتراضي.

 كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

جامعة فرحات عباس_سطيف_

تأثير النقود الإلكترونية على دور البنك المركزي في إدارة

السياسة النقدية

المشاركة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول الاقتصاد الافتراضي وانعكاساته على الاقتصاديات الدولية، يومي 13_14 مارس 2012 بالمركز الجامعي بخميس مليانة.

من إعداد:

أ. شايب محمد

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

الملخص:تعتبر النقود الالكترونية وسيلة دفع حديثة النشأة، فهي آخر ما تم ابتكاره في وسائل الدفع الالكتروني، حيث تميزت بجملة من الخصائص جعلتها من أكبر التحديات التي تواجه أنشطة البنوك المركزية، وهو ما جعل آثارها على وظائف البنك المركزي محل العديد من التساؤلات والإشكاليات وخاصة دوره في إدارة السياسة النقدية.

وجاءت هذه الدراسة لتحاول تحليل هذه الآثار وإبراز مختلف جوانبها عبر:

- التعرف على البنك المركزي وسياسته النقدية؛

- التعرف على النقود الالكترونية؛

- إبراز مختلف الآثار الناجمة عن استخدام النقود الالكترونية على دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.

Résumé: La monnaie électronique est considérée comme le moyen de paiement le plus actuelle, elle est caractérisée par un ensemble de critères posant ainsi un des grand défis face aux activités des banques centrales, ce qui a donné lieu à de nombreux questionnements et problématiques et surtout son rôle adéquat dans la gestion de la politique monétaire.

Cette étude est destinée à analyser ces effets et montré ses aspect par :

_La définition des banques centrales et de la politique monétaire ;

_La définition de la monnaie électronique ;

_Excrétion des différents effets résultants de l’utilisation de la monnaie électronique sur le rôle des banques centrales dans la gestion de la politique monétaire.

 

المقدمة:تلعب الإدارة الاقتصادية دورا هاما في التأثير على مجريات النشاط الاقتصادي من خلال السياسات الاقتصادية التي تنفذها، ويأتي هذا الدور عبر آلية التدخل سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتعد السياسة النقدية واحدة من أهم الأدوات المستخدمة من قبل الادارة الاقتصادية والتي تسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، حيث تعتبر السياسة النقدية بمثابة حجر الزاوية في بناء السياسة الاقتصادية الكلية، فهي أحد العناصر الأساسية المكونة لها إذ أن لها تأثيرا كبيرا على حالة الاقتصاد الوطني على المستوى الكلي انكماشا أو توسعا،ناهيك عن السياسة المالية.

فالدولة تتدخل من خلال السياسة النقدية التي يتم التخطيط لها في البنك المركزي، هذا الأخير الذي ينبغي بأن يقوم بدور أكثر فعالية في التحكم في الرصيد النقدي والرقابة على التمويل وبالتالي الرقابة على البنوك التجارية والمؤسسات المالية خاصة في ظل انتشار النقود الالكترونية وزيادة استخدامها كشكل من اشكال التحول إلى الاقتصاد الرقمي والافتراضي.

إلا أن شروط عمل الوظيفة البنكية والمالية عرفت تحولات عميقة حيث انتقلت من وظائفها التقليدية والتي كانت تتمثل أساسا في جمع الادخارات وتوظيفها في الاستثمارات مقابل عائد الوساطة إلا أن الأمور تغيرت تغيرا جذريا حيث لجأت لاستغلال التقدم التكنولوجي الهائل في نظامي الاتصالات والمعلوماتية لتوظيفها بما يخدم أهدافها المتعلقة بالتطوير النوعي والكمي للخدمات البنكية والمالية وبالتالي التحول إلى النمط المالي والمصرفي الإلكتروني.

إشكالية البحث: يثور اهتمام كبير بين الاقتصاديين والسلطات النقدية والمصرفية المسؤولة على النطاقين المحلي والدولي بشأن انعكاس انتشار النقود الالكترونية على وظائف البنوك المركزية ومسؤوليتها بشأن ادارة السياسة النقدية، وهذا ما دفعنا لطرح الإشكالية التالية:

ما مدى تأثير النقود الالكترونية على دور البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية ؟

فرضيات البحث: كإجابة أولية عن هذه الاشكالية سنعتمدعلى الفرضيات التالية:

_ تحدث النقود الالكترونية تغييرا جوهرياعلى وظائف البنك المركزي في ظل تحول الإقتصاد إلى اقتصاد افتراضي؛

_ التوسع في استخدام النقود الالكترونية من شأنه أن يقلص دور البنك المركزي في إصداره للنقد؛ ولكن لن يهدد دوره في إدارة السياسة النقدية؛

_ لكي تكون هناك إدارة فعالة للبنك المركزي للسياسة النقدية لابد من وجود ضوابط لإصدار النقود الالكترونية.

أسباب اختيار الموضوع: يعود اختيارنا لهذا الموضوع لعدة أسباب نذكر منها:

_غموض مفهوم النقود الالكترونية في الإقتصاد الافتراضي، وهذا يستوجب أن نحدد بدقة تعريف النقود الالكترونية ونعرض الآراء المختلفة حول الموضوع؛

_ضرورة التطرق لتضارب الآراء واختلافها حول تأثير النقود الالكترونية على وظائف البنك المركزي وعلى السياسة النقدية؛

_إبداء الآراء المختلفة حول إمكانية تأثير النقود الالكترونية على دور البنوك المركزية في إدارتها للسياسة النقدية؛

خطة البحث: من خلال هذه الأوراق سيتم التطرق إلى المحاور التالية:

المحور الأول: البنكالمركزي والسياسة النقدية.

المحور الثاني: تأثير النقود الالكترونية على دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.

المحورالثالث: ضوابط إصدار النقود الالكترونية.

المحور الرابع: نتائج اختبار الفرضيات والتوصيات.

المحور الأول: البنك المركزي والسياسة النقدية

تعتبر السياسة النقدية واحدة من أهم السياسات الاقتصادية، فهي تتعلق بإدارة الثروة النقدية، كما أن لها آثار هامة في الواقع الاقتصادي، وعن طريقها يتم توجيه النشاط الاقتصادي والتحكم فيه. ويمثل البنك المركزي السلطة النقدية فهو يحتل مكانة كبيرة في هيكل الجهاز المصرفي لأي دولة نظرا للدور الذي يلعبه.

أولا: البنك المركزي، مفهومه تهريفه، خصائصه ووظائفه: يمثل البنك المركزي[1]الدعامة الأساسية في النظام المصرفي الحديث، حيث أن ظروفا عدة فرضت وجوده في هذا النظام، ومنذ ظهور البنك المركزي وأهميته تزداد يوما بعد يوم وذلك لما له من خصائص تميزه، كما أن له أهدافا سامية يسعى إلى تحقيقها.

1_تعريف البنوك المركزية: اختلفت تعاريف البنك المركزي بإختلاف أدواره ومن بين التعاريف المختلفة نذكر ما يلي:

_ التعريف الأول: البنك المركزي هو "مؤسسة حكومية تتولى الإشراف والرقابة على باقي البنوك، وإدارة النظام النقدي من خلال أدوات السياسة النقدية [2].

_ التعريف الثاني: البنك المركزي هو "مؤسسة نقدية قادرة على تحويل الأصول الحقيقية إلى أصول النقدية، والأصول النقدية إلى أصول حقيقية، أي بتعبير آخر هو قادر على إصدار وتدمير النقود القانونية [3].

من خلال التعريفين السابقة، يمكن أن نعرف البنك المركزي على أنه:

هيئة نقدية حكومية، يمثل السلطة النقدية للدولة حيث يحتل قمة الجهاز المصرفي فهو يسطر أهداف السياسة النقدية ويتبع مجموعة من الإجراءات والتدابير لتنفيذ هذه السياسة، كما أنه البنك المسؤول عن إصدار الأوراق النقدية المتداولة في المتداولة في كل بلد.

2_ خصائص البنك المركزي:للبنك المركزي جملة من الخصائص تميزه عن غيره من البنوك، من بين هذه الخصائص نذكر ما يلي [4]:

_ لا يتعامل البنك المركزي مع الجمهور، ولا يقبل الودائع منه، كما لا يمنحه تسهيلات ائتمانية؛

_ يتعامل فقط مع المصارف التجارية والمصارف المتخصصة، والدولة والمؤسسات العامة ويعمل بنكا للبنوك التجارية وبنكا للحكومة، ويقدم لها القروض عند الحاجة، ويعد الملاذ الأخير لها عند حاجتها للسيولة؛

_ يختص وحده بسلطة إصدار النقد القانوني ويعمل على المحافظة على استقرار قيمة العملة،

_ يعمل وكيلا ماليا للدولة دون غيره من البنوك؛

_ يشرف على الجهاز المصرفي، ويوجهه بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني؛

_ البنك المركزي هو هيئة وحيدة في النظام النقدي والمصرفي، ولا تنافسه أي مؤسسة أو هيئة أخرى على القيام بوظائفه أو أدواره؛

_البنوك المركزية في أغلبها مملوكة للدولة وقد تكون في بعض الدول على شكل شركة مساهمة تمتلك فيها الدولة الجزء الأكبر من أسهمها، ضمانا للسيطرة عليها والتحكم فيها، فالبنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي مملوك للبنوك الإثني عشر المكونة للنظام الاحتياطي الفدرالي، والبنك الوطني السويسري مملوك بنسبة 62%للمقاطعات في حين أن البنوك المركزية لأستراليا، بلجيكا، الشيلي، المكسيك، تركيا، واليابان هي على شكل شركات مساهمة، تمتلك فيها الدولة على الأقل 50%من الأسهم.

3_ وظائف البنك المركزي: من بين أهم أهدافه دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الإستقرار النقدي، اضافة الى تهيئة البيئة المصرفية المناسبة وتطوير سوق رأس المال.

ولتحقيق أهداف السياسة النقدية العامة للدولة يضطلع البنك المركزي بمجموعة من الوظائف أهمها:

_وظيفة الإصدار النقدي: يقصد بعملية الإصدار النقدي تحويل بعض الأصول التي لا يحوزها البنك المركزي (حقيقية، شبه نقدية أو نقدية) إلى أدوات دفع قابلة للتداول في السوق.

البنك المركزي هو بالأساس مصدر الإصدار لعملة البلد، ويتمتع بهذا الامتياز الذي يمكنه من التحكم في جزء كبير من النقود المتداولة وضبط نموها حسب نمو النشاط الاقتصادي وتطوره [5].

ولأجل تنظيم جيد لإصدار النقود سنت الدول تشريعا تحتكر فيه حق إصدار النقود إلى مصرف آخر، أطلق عليه البنك المركزي، والأسباب الرئيسية لحصر امتياز إصدار النقود الورقية بيد البنك المركزي يعود إلى [6]:

_ تحقيق تماثل للنقود الورقية المصدرة المتداولة في السوق المحلية؛

_ زيادة الثقة بالنقود الورقية المصدرة؛

_ زيادة إشراف الدولة على التزام البنك المركزي بالقواعد المطبقة لإصدار النقود الورقية؛

_ إعطاء البنك المركزي رقابة وإشراف أكبر على حجم الائتمان المقدم من قبل البنوك التجارية من خلال تأثير البنك المركزي على القاعدة النقدية؛

_ الخوف من إفراط الحكومة بإصدار النقود الورقية إذا ظل الإصدار بيدها.

_ وظيفة بنك الحكومة:قامت البنوك المركزية بوظيفة بنك الحكومة ووكيلها المالي ومستشارها في الشؤون الاقتصادية والنقدية، وكانت البنوك المركزية بصفتها محتكرة لإصدار العملة قد أصبحت مصارف للحكومة، يحتفظ البنك المركزي بالحسابات المصرفية للدوائر والمؤسسات الحكومية، فهو يقبل الودائع الحكومية، ويقوم بتحصيل الشيكات نيابة عن الحكومة ويوفر النقد المطلوب لدفع نفقات الحكومة المختلفة. كما يقوم البنك المركزي بتنظيم القروض التي تصدرها الحكومة في صورة أذون الخزينة أو سندات حكومية، حيث يتولى إصدار القروض العامة بإسم الحكومة.

إذن يعتبر البنك المركزي المستشار المالي للدولة، إذ يقوم بإبداء المشورة والنصح لها [7].

_ وظيفة بنك البنوك: يتربع البنك المركزي على قمة الهرم المصرفي، ومن ثم فهو وضع رئاسي ومتميز بالنسبة للبنوك التجارية، فهو يوفر لها خدمات أساسية تتمثل فيما يلي [8]:

_ تحتفظ البنوك التجارية بودائعها وأرصدتها لدى البنك المركزي؛

_ البنك المركزي هو المقرض الأخير للبنوك التجارية؛

_ يقوم البنك المركزي بإعادة خصم الأوراق التجارية وأذونات الخزينة إذا اقتضى الأمر ذلك؛

_ يقوم البنك المركزي بتسوية الحسابات بين البنوك التجارية بواسطة غرفة المقاصة.

_ وظيفة مراقبة وتوجيه الائتمان:لقد طور البنك المركزي _إما بحكم القانون أو التقاليد_ علاقة وثيقة مع البنوك للرقابة على الائتمان المصرفي للبنوك التجارية لغرض تحقيق الاستقرار النقدي، وذلك من خلال وسائل متعددة، فطالما أن البنوك الأخرى وخاصة التجارية قد تتوسع في توليد نقود الودائع بشكل يؤثر على قيمة العملة واستقرارها، على أداء النشاط الاقتصادي، وبالتالي فلا يترك لها الأمر مطلقا بل تتم هذه العملية برعاية وتوجيه البنك المركزي في إطار سياسة ائتمانية انكماشية، أو توسعية حسب الأوضاع الاقتصادية [9].

ثانيا: السياسة النقدية تعريفها، أهدافها وأدواتها: ظهر مصطلح السياسة النقدية مع بداية القرن التاسع عشر، وتطور مدى الاهتمام بها منذ ذلك الحين، حيث عرف مفهوم السياسة النقدية تعاريف عدة صيغت جميعها من وجهة نظر معينة تخص الكاتب والباحث الاقتصادي في المشكلة الاقتصادية والنقدية والمالية والعلاقة التي تربطهم جميعا في الإطار العام للاقتصاد [10].

1_ تعريف السياسة النقدية: نذكر من بين التعاريف المتعددة للسياسة النقدية ما يلي:

التعريف الأول: السياسة النقدية "هي مجموعة الإجراءات التي تتخذها الدولة في إدارة كل من النقود والائتمان وتنظيم السيولة العامة للاقتصاد[11].

يمكن تعريف السياسة النقدية على أنها: مجموعة الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات النقدية للتأثير في المعروض النقدي بغية تحقيق أهداف معينة في وقت محدد.

وبالتالي فالسياسة النقدية حظيت بذلك الاهتمام من قبل الاقتصاديين للآثار الهامة التي تحدثها في الواقع الاقتصادي ونذكر: التحكم في كمية النقود وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، التحكم في الاتجاهات وتركيب بنية النشاط الاقتصادي عن طريق التأثير في حجم الائتمان المناسب والتحكم في بنية ومجالاته.

2_أهداف السياسة النقدية: عندما تسطر أي دولة سياسة نقدية ما، يجب أن تقرر فيما إذا كانت هذه السياسة لغرض التحكم فقط في التضخم أو ستؤثر على الإنتاج الوطني وعلى حجم البطالة وسعر الصرف [12].

ويمكننا القول بأن للسياسة النقدية عدة أهداف تختلف من بلد لآخر، أو حتى من وقت لآخر في نفس البلد[13]. ويتبع البنك المركزي من أجل بلوغ أهداف السياسة النقدية الإستراتيجية ابتداء باختياره أداة من أدوات السياسة النقدية ثم الهدف الأولي، فالوسيط إلى الهدف النهائي، ولكن هذا يتطلب من البنك المركزي استخدام أهداف نقدية متصلة ببعضها البعض حتى الوصول إلى الهدف النهائي المنشود وإلا اعتبرت الإستراتيجية غير كاملة [14].

الشكل رقم (01): إستراتيجية السياسة النقدية

 

 

 

 

 

 

 

الأدوات:

- عمليات السوق المفتوحة

- عمليات إعادة التمويل

- سعر الفائدة

- الاحتياطات القانونية

 

 

الأهداف النهائية:

- استقرار للأسعار

- التشغيل الكامل

- نمو اقتصادي حقيقي

- توازن ميزان المدفوعات

 

يتدخل البنك المركزي عن طريق يحدد أو يقرر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

باستعمال لأجلالتاثير

 

 

Source: Sergio Rossi, Macroéconomie Monétaire Théories et Politiques,éditions juridiques associées LGDJ, Paris , 2008, P , 218

 

وعلى الرغم من أن البنوك المركزية للدول المتقدمة تسطر هدف نهائي وحيد مثل: استقرار الأسعار، إلا أنه من الممكن أن تقسم أهداف السياسة النقدية إلى عدة مستويات، أو ثلاث مستويات على وجه التحديد: أهداف أولية، أهداف وسيطة، أهداف نهائية [15]كما هو موضح في الشكل التالي:

 

الأهدافالنهائية

الشكل رقم (02): المستويات الثلاث لأهداف السياسة النقدية

 

 

 

 

 

 

 

 

الأهدافالوسيطة

 

 

الأهدافالأولية

 

 

 

 

Source: Sergio Rossi, Macroéconomie Monétaire Théories et Politiques,éditions juridiques associées LGDJ, Paris , 2008, P : 226.

 

3_أدوات السياسة النقدية: يمكن توضيحها من خلال الشكل الموالي:

الشكل رقم (03): أدوات السياسة النقدية

 

 

 

 

-سعر إعادة الخصم - تأطير القروض - الإقناع الأدبي

-السوق المفتوحة - انتقائية للقرض - الإجراءات المباشرة

-تعديل نسبة الاحتياطي القانوني - التفتيش المباشر

المصدر: بالاعتماد على: _ صالحي صالح، المنهج التنموي البديل في الاقتصاد الإسلامي، دار الفجر للنشر والتوزيع، سطيف، الجزائر، 2006، ص: 481.

يتضح من خلال الشكل أن من الاقتصاديين من قسم أدوات السياسة النقدية إلى أدوات كمية وأخرى كيفية وادوات مباشرة، ويمكن القول أن هذه التقسيمات تختلف من اقتصاد إلى أخر,

المحور الثاني: تأثير النقود الالكترونية على دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية

إن النقود الالكترونية قد تثير مجموعة من الآثار على السياسة النقدية، وذلك بالتأثير على أدواتها وأهدافها، كما أن التعامل بالنقود الالكترونية يمكن أن يفتح الباب أمام جرائم عديدة كالتهرب الضريبي، وغسيل الأموال وتزوير النقود، وذلك في ظل غياب نظام قانوني موحد بين البلدان لتنظيم تداول النقود الالكترونية، ولهذا كان من الضروري وضع ضوابط لإصدار هذه النقود.

أولا: مفوم النقد الالكتروني وأشكالها:

1_ مفهوم النقد الالكتروني:تعتبر النقود الالكترونية أحد أهم إفرازات التقدم التكنولوجي، فهي آخر ما تم ابتكاره كوسيلة دفع الكترونية، إذ ظهرت نتيجة للحاجة إليها بسبب نقائص وسائل الدفع السابقة.

ويرتكز نظام النقد الالكتروني على البروتوكول الذي طورته شركة Digi cashالذي يسمى E.cash، وبدأ استخدامه في هولندا عام 1994ومع نهاية 1995بدأ بنك مارك توين Marktwain Bank في إصدار نقود الكترونية بالدولار[16].

2_تعريف النقود الالكترونية: اختلف الفقهاء حول مصطلح النقود الالكترونية، فقد اختلفوا حول اعطائها تعريفا واحدا محددا، لهذا سنذكر أهم التعريفات المقدمة:

_ تعريف بنك التسويات الدولية: 1996Bank for International Settlements تعريف (BIS): هي قيمة نقدية في شكل وحدات ائتمانية مخزنة بشكل الكتروني أو على أداة الكترونية يحوزها المستهلك[17].

_ تعريف المفوضية الأوروبية:هي قيمة نقدية مخزنة بطريقة الكترونية على وسيلة الكترونية كبطاقة أو ذاكرة الكمبيوتر؛ ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات الكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة [18].

وهذا التعريف يندرج ضمن الاتجاه الموسع [19] للنقود الالكترونية حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه أن النقود الالكترونية تشمل جميع وسائل الدفع الالكتروني[20].

_ تعريف البنك المركزي الأوروبي:هي مخزون الكتروني لقيمة نقدية على وسيلة الكترونية مثل بطاقة بلاستيكية قد تستخدم في السحب النقدي أو تسوية المدفوعات لوحدات اقتصادية أخرى غير تلك التي أصدرت البطاقة [21]، دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدما [22].

ويحدد هذا التعريف الاتجاه الضيق للنقود الالكترونية، كما يعتبر التعريف الأدق والأقرب للصحة من بين التعاريف السابقة.

من خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأن النقود الالكترونية هي قيمة نقدية مخزنة بطريقة الكترونية تستعمل لتسوية المدفوعات صغيرة الحجم.

3_ الأنظمة التي تتخذها النقود الالكترونية: تتخذ النقود الالكترونية أحد النظامين:

_النظام الأول: محفظة النقود الالكترونيةLe porte-monnaie électronique

هي وسيلة تستخدم لدفع أو تسوية المعاملات عبر شبكة الانترنت، وتتكون هذه الوسيلة من بطاقة بلاستيكية مثبت عليها من الخلف كمبيوتر صغير مزود بذاكرة الكترونية تسمح بتخزين معلومات وقوى شرائية في صورة وحدات الكترونية تصلح للوفاء بالديون قليلة القيمة [23].

يتضح من التعريف السابق أن محفظة النقود الالكترونية تقوم على دعائم ثلاث وهي [24]:

·بطاقة مزودة بذاكرة الكترونية تسمح بالتخزين والاستدعاء وهي ما يسمى بالبطاقة الذكية

La carte à puce.

·الوحدات التي يتم شحنها على البطاقة وتسمى الوحدات الالكترونية.

·شحن الوحدات على البطاقة بشكل مسبق على استخدامها في عملية الدفع ويسمى الدفع المقدم أو الدفع المسبق Prépaiement.

وسميت محفظة نقود على أساس أن أنه يخزن فيها وحدات ذات قيم مالية تصلح لسداد أثمان البضائع والخدمات مثلها في ذلك مثل النقود؛ وهي محفظة الكترونية على أساس أنها لا تحوي نقودا ورقية أو حقيقية وإنما تحوي وحدات يتم انتقالها بشكل الكتروني وتمثل قيما مالية محددة.

 

 

_النظام الثاني: النقود الرقمية أو الافتراضيةLa monnaie virtuelle

هي تسجيل لقيمة العملة الموثقة والمقيدة في شكل الكتروني، وتحتوي وحدة النقود الرقمية على رقم مرجعي، وهو رقم لا يتكرر ويميز العملة الرقمية كما هو شأن الرقم المتسلسل بالنسبة لورقة النقد. وسميت نقودا رقمية لأنها تقوم بوظائف النقود وتظهر في صورة رقمية وتتداول بشكل الكتروني، وهي آليات الدفع مختزنة القيمة أو سابقة الدفع Prépaiementالتي تمكن ممن إجراء مدفوعات من خلال استخدام الانترنت، والمتعارف عليها باسم نقود الشبكة أو النقود السائلة الرقمية، وعليه يمكن القول بأن النقود الرقمية تعبير يستخدم في الأساس لوصف مجموعة متنوعة من آليات الدفع محدودة القيمة، وأهم ما يميزها هو أن قيمتها مسددة مسبقا أو أن قيمتها مختزنة في داخلها.

ثانيا: تأثير النقود الالكترونية على وظائف البنك المركزي: إن انتشار النقود الالكترونية وزيادة استخدامها سوف يولد آثارا هامة على السياسة الاقتصادية والنقدية والمالية للدولة، فإذا كان يعهد للبنك المركزي مسألة إصدار النقود ورسم السياسة النقدية؛

1_ تأثير النقود الالكترونية على وظيفة الإصدار للبنك المركزي:لكن ظهور النقود الالكترونية سيكون له تأثير كبير على الطلب على أوراق البنكنوت التي يصدرها البنك المركزي وبالتالي فإن عائداته ستنخفض حيث أن عملية إصدار النقود الالكترونية يمكن أن تتولاها مؤسسات أخرى غير البنك المركزي.

_ احتمال أن تحل النقود الالكترونية محل النقود التقليدية: تمثل أوراق البنكنوت التي يصدرها البنك المركزي نسبة كبيرة من وسائل الدفع الجاريةM1، والتي تشمل النقد المتداول خارج النظام المصرفي مضافا إليه الودائع الجارية بالعملة المحلية، وحيث أن احتمال أن تحل النقود الالكترونية محل أوراق البنكنوت التي يصدرها البنك المركزي فإن الزيادة الطلب على النقود الالكترونية من المحتمل أن يؤثر على إجمالي المعروض النقدي بما يشبه مخاطر خلق الائتمان دون ضوابط.

ويطلق اصطلاح مضاعف خلق الائتمان على العلاقة بين الودائع الأصلية أو الزيادة منها، وإجمالي الودائع التي تستطيع البنوك التجارية خلقها، وهي تعادل الزيادة في الودائع الأصلية في مقلوب نسبة الاحتياطي النقدي.

مثال:لو فرضنا أن الاحتياطي النقدي على الودائع 10%فإن مضاعف خلق الائتمان يكون أصل الوديعة مضروبا في 10وهي مقلوب نسبة الاحتياطي النقدي، وبافتراض أن ودائع النقود الالكترونية قد تكاثرت دون الالتزام باحتياطي نقدي، فمعنى ذلك أن مضاعف الائتمان سيكون ما لانهاية.

من جهة أخرى، إذا كانت رغبة الأفراد في الاحتفاظ بأرصدة قابلة للتسييل بشكل نقود رقمية، فإن مجموع الودائع تحت الطلب التي يحتاجها أو يرغب بها الأفراد ستنخفض وتؤدي بالتالي إلى خفض عرض النقد من قبل البنك المركزي وفي الاقتصاديات الأساسية يشكل النقد العنصر الأكبر بين مطلوبات البنوك المركزية، وسيؤدي التمادي في استعمال النقود الالكترونية إلى تقليص ميزانيات البنوك المركزية بشكل ظاهر[25].

_مؤسسة الإصدار: يعد تحديد مصدري النقود الالكترونية من المسائل الشائكة التي ستواجه أي تنظيم قانوني لهذه النقود. وتوجد خيارات متعددة يمكن للحكومة أن تحدد من خلالها من سيسمح له بإصدار هذه النقود، فالدولة يمكن أن تسمح لإحدى الجهات التالية بإصدار النقود الالكترونية: البنك المركزي، أو البنوك التجارية، أو المؤسسات المالية(ائتمانية) غيرالمصرفية، أو المؤسسات غير المالية [26].

2_ تأثير النقود الالكترونية على وظيفة البنك المركزي بصفته بنكا للبنوك: يتموقع البنك المركزي في قمة الجهاز المصرفي إذ يشرف على هذا الجهاز وينظمه، فهو يقوم بإعادة خصم الأوراق التجارية كما يحتفظ بودائع البنوك التجارية، وهو المقرض الأخير الذي تلجأ إليه هذه البنوك.

إن ظهور النقود الالكترونية أثر على دور البنك المركزي بصفته بنكا للبنوك إذ أن هذا الدور بدأ ينخفض؛ فقد تستمر بعض البنوك المركزية في أداء دور المقرض الأخير للمؤسسات المالية الكبيرة، لكن الحاجة لهذا المقرض قد تنخفض في عالم تنتقل فيه المعلومات بشكل فوري فيما يتعلق تقريبا بكل النشاطات وكل المؤسسات.

3_ تأثير النقود الالكترونية على وظيفة البنك المركزي بصفته بنكا للحكومة: يعتبر البنك المركزي بمثابة المستشار والوكيل المالي للحكومة، الذي ينوب عنها في معاملاتها المالية الداخلية والخارجية بالإضافة لكونه الهيئة التي تشرف على تطبيق جزء هام من السياسة الاقتصادية العامة للحكومة، المتمثلة في السياسة النقدية والتسوية النهائية بين مؤسسات القطاع الخاص المتنافسة المصدرة للنقود الالكترونية [27].

4_ تأثير النقود الالكترونية على وظيفة البنك المركزي في مراقبة وتوجيه الائتمان: تعتبر وظيفة مراقبة الائتمان من الوظائف المهمة التي يقوم بها البنك المركزي، إذ يعمل على التحكم في الائتمان وتوجيهه نحو قطاعات معينة، ولهذا فإنه يستعمل أدوات مختلفة لتحقيق هذه الوظيفة وتتمثل هذه الأدوات في أدوات السياسة النقدية المباشرة (كمية وكيفية) وغير المباشرة.

ومع ظهور النقود الالكترونية، يبدو أن أي محاولة يقوم بها البنك المركزي للتوجيه ستكون بلا جدوى، وذلك بسبب الاتجاه المتزايد للبنوك لإصدار مثل هذه النقود، كما أن خدمات المدفوعات الالكترونية المقدمة عبر الانترنت غالبا ما يصعب السيطرة عليها أو توجيهها، ذلك لأن الانترنت ما هي إلا شبكة معلومات ليس لها وجود مادي تقليدي ولا تعترضها حدود سياسية أو عوائق اجتماعية. وبافتراض أن حكومة ما أصدرت تشريعا يقيد أو يمنع المعاملات المالية عبر شبكة الانترنت فلنا أن نتوقع أن يتجه جمهور المتعاملين في هذا البلد إلى البحث عن فرص التعامل في الخارج لتحقيق مكاسب لمعاملاتهم المالية.إن طبيعة شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) تجعل من الصعب على البنوك المركزية حصر أرصدة المعاملات الالكترونية، وهذا ما قد يؤدي إلى تخفيف قبضة البنك المركزي في توجيه الائتمان[28].

ثالثا: تأثير النقود الالكترونية على أدوات السياسة النقدية:

لإيضاح تأثير النقود الالكترونية على أدوات السياسة النقدية سنتناول تأثيرها على الأدوات الكمية الثلاث كما يلي:

1_ تأثير النقود الالكترونية على سعر إعادة الخصم: أو كما يسمى سعر البنوك وهو معدل الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصم الأوراق المالية للبنوك التجارية.

يمكن للأفراد القيام بشراء النقود الالكترونية مقابل النقود القانونية، وبالتالي فإن هذه النقود وفي كلتا الحالتين ستدخل في خزينة البنوك، لأن مصدري النقود الالكترونية سيقومون بإيداع النقود القانونية التي تلقوها نظير النقود الالكترونية في أرصدتهم البنكية.

وستقوم البنوك بتغيير النقود في مقابل ودائع مع البنك المركزي وبهذه الطريقة فإن احتياطي البنوك التجارية سوف يزيد عن الحجم المرغوب فيه. وفي تلك الحالة، فإن هذه البنوك ستختار بين أمرين[29]:

_ إما أن تقوم بشراء كثير من الأصول من المؤسسات غير البنكية، ومنح مزيد من القروض.

_ وإما أن تقوم بشراء مزيد من الأصول من البنك المركزي.

وسوف يؤدي زيادة الطلب على الأصول في أسواق المال إلى انخفاض في أسعار الفائدة ولهذا السبب فإن البنوك سوف تفضل البديل الثاني، وما دام البنك المركزي يقوم بتثبيت سعر فائدة بعض الأصول قصيرة الأجل فإن البنوك سوف تعيد شراء الأصول من البنك المركزي، وبالتالي تقوم البنوك باستخدام النقود المحصلة من بيع النقود الالكترونية في تخفيض خصومها في مواجهة البنك المركزي، وفي حالة ما إذا قام مصدرو النقود الالكترونية بعرض المزيد من النقود الالكترونية عن طريق منح قروض، أي خلق نقود جديدة دون أن يتم تعويضها من خلال انخفاض النقود في مكان آخر، في مثل هذه الحالة سيكون من الصعب على البنك المركزي أن يتحكم في مستوى سعر الفائدة إذا ظلت سلطة البنوك في منح هذه القروض دون أي قيود

وكما هو معلوم، فإن البنك المركزي يمكنه أن يتحكم في حجم الائتمان، عن طريق تغيير معدل إعادة الخصم فإذا كان الاتجاه التوسعي وأراد التوسع في منح القروض فإنه يلجأ إلى تخفيض معدل إعادة الخصم فتقبل البنوك التجارية على خصم أوراقها لدى البنك المركزي وبالتالي تزداد سيولتها النقدية؛ وعكس ذلك الاتجاه الإتجاه الانكماشي.

إن ظهور النقود الالكترونية جعل احتياطات البنوك التجارية تزداد، كما تم شرحه سابقا وبالتالي، يمكن القول أنسعر إعادة الخصم لن يكون له تأثير كبير في السيطرة على حجم الائتمان، وذلك لأن إقبال البنوك على إعادة خصم الأوراق التجارية من البنك المركزي سيقل بسبب زيادة سيولتها النقدية وانخفاض حاجتها للبنك المركزي لمنحها هذه السيولة، فمهما كانت التغيرات في سعر إعادة الخصم فإنه لن يؤثر على حجم الائتمان لأنه لا يوجد طلب لإعادة خصم الأوراق التجارية.

2_ تأثير النقود الالكترونية على السوق المفتوحة:إن تطور النقود الالكترونية وحلولها محل النقود القانونية يمكن أن يؤثر في عمليات السوق المفتوحة باعتبارها إحدى الأدوات المهمة التي يستخدمها البنك المركزي في إقرار السياسة النقدية الملائمة وذلك من ناحيتين[30]:

_ من الناحية الأولى:إن قيام الأفراد باستخدام النقود الالكترونية بصورة شائعة سوف يدفعهم تدريجيا إلى الاستغناء عن الاحتفاظ بنقود قانونية سائلة (كاش) وسوف يترتب على هذا قيام البنوك التجارية برد ما يزيد عن حاجتها إلى البنك المركزي بهدف زيادة نسبة الاحتياطي النقدي لديه إلا أن زيادة حجم الاحتياطي سوف تحد من قدرة البنك المركزي على القيام ببيع الأوراق المالية لامتصاص جزء من السيولة الموجودة لدى البنوك وبالتالي التأثير على مقدرتها على منح الائتمان.

وفي حالة قيام البنوك المركزية، بشراء الأوراق المالية من الأفراد بهدف بسط الائتمان، فإن الأفراد سوف يستخدمون نقودهم الالكترونية في شراء تلك الأوراق، إلا أن عدم وجود ارتباط بين النقود الالكترونية وبين أي أرصدة لهم لدى البنوك التجارية فإن من شأن هذه العملية ألا يكون لها هي الأخرى أي تأثير على السياسة الائتمانية لتلك البنوك ومع هذا، فإن تأثير النقود الالكترونية على عمليات السوق المفتوحة للبنك المركزي سوف تتوقف بصورة رئيسية على مدى شيوع استخدام النقود الالكترونية فكلما كان التعامل بالنقود الالكترونية هامشيا كلما كان تأثيرها ضعيفا على فعالية سياسة السوق المفتوحة التي يقوم بها البنك المركزي وعلى العكس من ذلك، فإن استخدام النقود الالكترونية كبديل للنقود القانونية، قد يكون له تأثير كبير على تدخل البنك المركزي مشتريا أو بائعا في سوق الأوراق المالية، وكذلك فإن هذه الآثار قد تمتد إلى مستوى سعر الفائدة المتوقع تغيره تبعا لنشاط البنك المركزي في هذه السوق، حيث أن قيامه بشراء الأوراق المالية سوف يؤدي إلى زيادة نسبة السيولة، وبالتالي يزيد عرض النقود مما يؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة ويحدث العكس عند قيام البنك المركزي ببيع الأوراق المالية.

_ من الناحية ثانية:إن التوسع في استعمال النقود الالكترونية سيقلص ميزانية البنوك المركزية بشكل ظاهر وعند مستوى معين قد يقيد هذا التقليص قدرة البنوك المركزية على إجراء عمليات السوق المفتوحة.

هناك من يرى بأن النقود الالكترونية ستؤثر على سياسة السوق المفتوحة ولكن بطريقة إيجابية، حيث يرون بأن استخدام عمليات السوق المفتوحة الكترونيا عبر الشبكة، سيكون أكثر سرعة وكفاءة من الوسيلة التقليدية. حيث تصل لقاعدة أوسع من العملاء داخليا وخارجيا وبالتالي يمكن للتوازن النقدي أن يعود بصورة أسرع. ولكن ما يجدر الإشارة إليه أن تلك الوسيلة ستكون محدودة الفعالية بدرجة كبيرة في الدول النامية لافتقارها لمعظم متطلباتها.

3_ تأثير النقود الالكترونية على الاحتياطي القانوني: يجب على البنوك التجارية الاحتفاظ بنسبة معينة من حجم الودائع المتوفرة لديها لدى البنك المركزي، كاحتياطي نقدي قانوني على شكل رصيد دائن، إذ يمكن للبنك المركزي التحكم في قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان، عن طريق استعمال هذه الأداة –الاحتياطي القانوني–وذلك بتغيير نسبتها.

يمكن أن تأثر النقود الالكترونية على الاحتياطي القانوني وذلك بالشكل التالي[31]:

_ على حجم الاحتياطي المحتفظ به لدى البنك المركزي: إن التحول لاستخدام النقود الالكترونية محل النقود القانونية سيرفع من مستوى الاحتياطي القانوني وذلك لأن زيادة الودائع تؤدي إلى زيادة الاحتياطي، ولفهم كيف تتم هذه الزيادة نسوق المثال التالي: عندما يشتري عميل نقودا الكترونية بمقدار 1000دينار جزائري فإن رصيده من النقود الالكترونية في البطاقة الذكية أو الحاسوب الشخصي سيزداد بهذا المبلغ 1000دجكما أنه يودع لدى البنك –باعتباره المؤسسة المصدرة- هذا المبلغ، فتتغير ميزانية البنك والاحتياطي لديه كما يلي:

_ تزيد النقود في خزينة البنك بمقدار 1000دجوتزيد خصوم البنك بنفس المبلغ، وهو ما يعادل أيضا النقود الالكترونية.

_ الزيادة في إجمالي النقود بمبلغ 1000دجستؤدي إلى زيادة احتياطي البنك لأن الزيادة في كمية النقود الالكترونية لا يتطلب حجز جزء منها كاحتياطي، أو إذا وجد التزام بحجز احتياطي 10%على النقود الالكترونية فسوف يزيد الاحتياطي بمبلغ 10دجوفي كلا الحالتين يتكون لدى البنك فائضا في الاحتياطي.

_ على فعالية سياسة الاحتياطي القانوني كأداة لمراقبة الائتمان: مما سبق، تبين لنا أن حجم الاحتياطي يزداد بازدياد استخدام النقود الالكترونية، وبالتالي تزداد سيولة البنوك التجارية، فيتقلص الطلب على الاحتياطي المحتفظ به لدى البنك المركزي، وبالتالي فإن ظهور النقود الالكترونية سيحد من فعالية سياسة الاحتياطي القانوني، لأنه سيتكون لدى البنوك التجارية فائض في النقود المودعة، وتزداد سيولتها بشكل ملحوظ كما أن النسبة المفروضة على ودائع العملاء (10% في المثال السابق) لن تأثر كما هو مطلوب لتقيد الائتمان أو تشجعه.

المحور الثالث: ضوابط إصدار النقود الالكترونية

إن أي تنظيم قانوني لموضوع النقود الالكترونية لا يتعين عليه فقط تجديد طبيعة أو شخصية تلك الجهة التي تتولى إصدارها، وإنما عليه أيضا أن يضع مجموعة من الضوابط التي تضمن في النهاية درء المخاطر الاقتصادية والقانونية التي من المتوقع حدوثها عند إصدار هذه النقود، تلك الضوابط قد تكون شكلية أي تتعلق بشكل وصياغة النصوص القانونية المنظمة لموضوع النقود الالكترونية، وقد تكون موضوعية أي تتعلق سواء بالجهة المصدرة للنقود الالكترونية أو لجهات رقابية على المؤسسات المصدرة لتلك النقود.

أولا: الضوابط الشكلية للتنظيم القانوني للنقود الالكترونية: وهي الضوابط التي تتعلق بشكل وصياغة النصوص القانونية المنظمة لموضوع النقود الالكترونية، لذا لا بد أن تتميز نصوص التنظيم القانوني المتعلق بالنقود الالكترونية بالوضوح الشديد، فيتعين على السلطة التشريعية أن تحدد مفهوم النقود الالكترونية وتميزها عن وسائل الدفع الالكترونية وعن البطاقات الالكترونية ذات الغرض الواحد أو محدودة الأغراض، من ناحية أخرى ومع الأخذ في الإعتبار الترتيبات التعاقدية التي يمكن أن تنشأ بين الأطراف المختلفة المتعاملة بالنقود الالكترونية، فإنه يجب على التشريع المتعلق بالنقود الالكترونية أن يوضح بدقة التزامات وحقوق كل طرف في مواجهة الأطراف الأخرى، فالتزامات وحقوق مصدر النقود الالكترونية والعملاء والتجار والأطراف الأخرى المستخدمة لهذه النقود يجب أن تتسم بالشفافية والدقة والوضوح [32].

ثانيا: الضوابط الموضوعية للتنظيم القانوني للنقود الالكترونية: وتتعلق سواء بالجهة المصدرة للنقود الالكترونية أو لجهات رقابية على المؤسسات المصدرة لتلك النقود.

يتعين على أي تنظيم تشريعي للنقود الالكترونية أن ينطوي على قيود تلتزم بها الجهة المصدرة لتلك النقود. هذه القيود ما هي إلا مجموعة من الضوابط التي تهدف إلى حماية الأطراف المتعاملة في النقود الالكترونية وتحول دون استغلال مصدري النقود الالكترونية لبقية الأطراف، ومن أهم هذه الضوابط ما يلي[33]:

1_خضوع المؤسسات المصدرة للنقود الالكترونية للإشراف والرقابة الدقيقة: إذا تولى البنك المركزي عملية إصدار النقود الالكترونية، ففي هذه الحالة لن يكون هناك إشراف من جهة أخرى، إلا أن الصعوبة تثور حينما يعهد بأمر إصدار هذه النقود إلى جهة مصرفية أخرى.

في مثل هذه الحالات لا بد من خضوع تلك الهيئات لإشراف دقيق ورقابة صارمة من قبل جهات حكومية متخصصة كالبنك المركزي مثلا، وذلك للوقاية من المخاطر التي يمكن أن تنتج عن إصدار تلك المؤسسات للنقود الالكترونية.

2_ضرورة توافر ضوابط أمنية: على التشريع المتعلق بالنقود الالكترونية أن يعالج المشكلات المالية المتوقع حدوثها مثل غسيل الأموال أو المسائل الأمنية، ولهذا فإن الاهتمام لا يجب أن ينصب فقط على الجهة المصدرة للنقود الالكترونية، وإنما يجب أن يركز هذا التشريع أيضا على أنواع النقود الالكترونية المقرر إصدارها.

3_التزام الجهة المصدرة للنقود الالكترونية بتقديم تقارير إحصائية نقدية بصفة دورية: كما تم تبيانه سابقا، فإن النقود الالكترونية قد تؤثر على السياسة النقدية من خلال تأثيرها على عرض النقود. وتحسبا لهذا فإنه من الضروري أن تقوم المؤسسات الائتمانية المسموح لها بإصدار النقود الالكترونية بتقديم بيانات إحصائية دورية إلى السلطات النقدية المتخصصة كالبنك المركزي مثلا.

4_ إلزام المؤسسات المصدرة للنقود الالكترونية بقبول تحويلها إلى نقود عادية: يتعين على أي تنظيم قانوني للنقود الالكترونية أن يتضمن النص على التزام مصدري النقود الالكترونية بقبول تحويلها إلى نقود قانونية، وذلك عند سعر التعادل أو التكافؤ في أي وقت يطلب فيه حامل هذه النقود تغييرها.

5_ إلزام مصدر النقود الالكترونية بالاحتفاظ باحتياطي لدى البنك المركزي: يتعين على البنك المركزي أن يفرض قيودا خاصة بالاحتياط النقدي على مصدري النقود الالكترونية وذلك تحسبا لأي زيادة كبيرة في خلق النقود الالكترونية مما يؤثر في النهاية على السياسة النقدية ومن شأن المحافظة على هذا الالتزام أن يؤدي إلى استقرار الأسعار.

6_ ضرورة وجود تنسيق وتعاون تشريعي دولي: وكنتيجة للبعد الدولي للنقود الالكترونية، فإن التنظيم القانوني الوطني لهذه النقود لن يكون فعلا ما لم يستكمل بتنظيم وتنسيق وتعاون دولي. لقد أضحى إذا من الضروري أن تتعاون الدول من خلال اتفاقيات جماعية وثنائية يوضح فيها مسؤوليات مواطني كل دولة.

بالنظر إلى الآثار التي تحدثها النقود الالكترونية، هذه الأخيرة من الممكن أن تساهم في ارتفاع نسب الجرائم الاقتصادية كغسيل الأموال والتهرب الضريبي وتزوير العملة ولهذا فأن وجود ضوابط تنظم عملية إصدار وتداول النقود الالكترونية أمر ضروري وذلك لمحاربة مثل هذه الجرائم كما أن وجود تعاون دولي سيحد من إمكانية ارتفاع عدد الجرائم بشكل ملحوظ.

المحور الرابع: نتائج اختبار الفرضيات والتوصيات

أولا:اختبار الفرضيات: بعد وضعنا جملة من الفرضيات، والتي تم الاعتماد عليها في الدراسة، وبعد المعالجة لموضوع البحث يتبين مايلي:

الفرضية الأولى: تحدث النقود الالكترونية تغييرا كبيرا على وظائف البنك المركزي في ظل تحول الاقتصاد إلى اقتصاد رقمي افتراضي.

هذه الفرضية صحيحة بدرجة كبيرة جدا وذلك لأن استخدام النقود الالكترونية في المعاملات، يؤثر على وظائف البنك المركزي كما تم توضيحه في المحور الثالث، فتتغير هذه الوظائف سواء لأنها لم تعد فعالة كما كانت، أو أن الحاجة لمثل هذه الوظائف ستزول، كما يمكن أن تضاف إليه وظائف أخرى ظهرت بظهور النقود الالكترونية كوسيلة دفع حديثة.

الفرضية الثانية: التوسع في استخدام النقود الالكترونية من شأنه أن يقلص دور البنك المركزي في إصداره للنقد ولكن لن يهدد دوره في إدارة السياسة النقدية.

هذه الفرضية صحيحة حيث أن انتشار النقود الالكترونية سيقود على الأرجح الى تقليل وربما اختفاء دور البنوك المركزية في اصدار النقود ولكن لا يؤدي إلى تلاشي دورها في ممارسة السياسة النقدية وتسوية الالتزامات الناشئة عن الضرائب أو عن التعاملات بين المؤسسات المصدرة للنقود الالكترونية.

الفرضية الثالثة: لكي تكون هناك إدارة فعالة للبنك المركزي على السياسة النقدية لا بدّ من وجود ضوابط لإصدار النقود الالكترونية.

هذه الفرضية صحيحة بدرجة كبيرة جدا، فإستعمال النقود الالكترونية قد يشجع على زيادة بعض الجرائم الالكترونية وظاهرة غسيل الموال وتزوير وتزييف النقود... كما يمكن أن ينجر عنها الكثير من المخاطر ولهذا فإن وجود ضوابط تنظم عملية إصدار وتداول النقود الالكترونية أمر ضروري من اجل سياسة نقدية فعالة.

ثانيا: التوصيات: الجزائر مطالبة بأن تعطي التطور في مجال النقود الالكترونية حقه من الاهتمام والدراسة، فإقتصادها نقدي ورقي، وليس بنكي قائم على التعاملات الالكترونية في مؤسساتها المالية والبنكية، لذا يتطلب منها:

_ ضرورة توفير البنية التحتية للتعامل بالنقود الالكترونية كأجهزة الصراف الآلي "ATM" ونهائي نقاط الدفع الالكتروني "TPE"؛ البنوك المنزلية Homebanking..؛

_ تحفيز التجار وأماكن تقديم الخدمات كالمطاعم والفنادق والمؤسسات على قبول النقود الالكترونية في تعملاتهم وذلك بمنحهم بعض المزايا؛

_ تنمية ثقافة المجتمع الجزائري فيما يخص استخدام النقود ووسائل الدفع الالكتروني؛ وتوفير الدعاية الكافية للنقود الالكترونية والمميزات التي تمنحها لحاملها؛

_ ضرورة وجود تعاون دولي لمكافحة الجرائم التي قد تنجر عن استخدام النقود الالكترونية؛

تحديث التشريعات التجارية وذلك بمراعاة المستجدات في أنظمة الدفع النقدي ونقل الأموال بالطرق الالكترونية، فالمشرع الجزائري لا يزال يذكر كلمة مواصلات بدل اتصالات في نصوصه القانونية؛

_ ضرورة صياغة قانون يوضح مجموعة من الشروط التي تكفل قدرة الجهة المصدرة للنقود الالكترونية على إدارة المخاطر المختلفة الناشئة عن هذه النقود مستقبلا؛

_ على الدولة أن تضع برامج التأهيل والتدريب للعمال في المصارف، لاكتساب الخبرة اللازمة لاكتشاف محاولات التلاعب بالنقود الالكترونية والحد منها؛

_ تعميم استخدام بطاقات السحب والدفع النقدي البريدية والبنكية؛ وبطاقات الضمان الاجتماعي؛

_ تطوير وتحديث أنظمة الدفع الالكترونية الجزائرية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية؛

_ اعتماد خطوط دفاعية، تنظيمية، قانونية ورقابية تجعل التعامل بالمنتجات المالية والمصرفية الالكترونية يسير وفق ما يخدم الاقتصاد الوطني الجزائري.

 


 


[1]يعتبر بنك السويد أقدم البنوك المركزية في العالم حيث أنشئ سنة 1650 كبنك تجاري، ثم أعيد تنظيمه ليصبح بنكا حكوميا في سنة 1668، وأصبح أول بنك يصدر أوراق نقدية بتعريفها الحالي، وهنالك بنك انجلترا الذي أنشئ في سنة 1694 وقد مارس مهام البنك المركزي منذ تأسيسه. وإليهما ( بنك السويد، بنك انجلترا ) يرجع الفضل في بداية التنظير لما أصبح يعرف بالصيرفة المركزية، وتلاهما فيما بعد موجة من تأسيس العديد من بنوك الإصدار في مختلف الدول، بنك فرنسا ستة 1800، بنك هولندا سنة 1814، البنك الوطني البلجيكي سنة 1850، وغيرها من الدول. أنظر:

_ سعيد سامي الحلاق ومحمد محمود العجلوني، النقود والبنوك والمصارف المركزية، اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2010، ص: 138، 139.

[2]يزن خلف سالم العطيات، تحول المصارف التقليدية للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، دار النفائس، عمان الأردن،2009، ص: 47.

[3]سوزي عدلي ناشد، مقدمة في الاقتصاد النقدي والمصرفي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت لبنان،2005، ص: 256.

[4]بالاعتماد على:

-هشام جبر، إدارة المصارف، الشركة العربية المتحدة للتسويق والتوريدات، القاهرة، مصر، 2008، ص: 21.

-شودار حمزة، علاقة بنوك المشاركة بالبنوك المركزية في ظل نظام الرقابة النقدية التقليدية، رسالة مقدمة كجزء من متطلبات الحصول على شعادة الماجستير في العلوم الاقتصادية، تخصص مالية، بنوك ونقود، جامعة سطيف، الجزائر، 2007، ص: 7.

[5]صالحي صالح، أدوات السياسة النقدية والمالية الملائمة لترشيد دور الصيرفة الإسلامية، بحث ألقي في الندوة العلمية الدولية حول الخدمات المالية وإدارة المخاطر في المصارف الإسلامية، جامعة سطيف، الجزائر، 18-19-20أفريل2010، ص: 4.

[6]بالاعتماد على:

-حسين محمد سمحان وإسماعيل يونس يامن، اقتصاديات النقود والمصارف، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2011، ص: 132.

-هيكل عجمي جميل الجنابي ورمزي ياسين يسع أرسلان، النقود والمصارف والنظرية النقدية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2009، ص: 179، 180.

[7]أسامة كامل، عبد الغني حامد، النقود والبنوك، مؤسسة لورد الجامعية، البحرين،2006، ص: 25.

[8]بالاعتماد على:

_ Michael Burda, Charles Wyplosz, macro économie, éditions de Boeck université, Paris, traduction de la 5éme édition anglaise par Stanislas standaert, 2009, P : 243.

. _سوزي عدلي ناشد، مرجع سابق، ص: 266- 268

[9]بالاعتماد على:

_هيكل عجمي جميل الجنابي ورمزي ياسين يسع أرسلان، مرجع سابق، ص:188.

_ صالحي صالح، مرجع سابق، ص: 5.

[10]دراوسي مسعود، السياسة المالية ودورها في تحقيق التوازن الاقتصادي حالة الجزائر 1990-2004، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2005، ص: 229.

[11]بلعزوز بن علي، محاضرات في النظريات و السياسات النقدية، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون الجزائر، الطبعة الثالثة، 2008، ص: 112.

[12]John Sloman, Principes d'économie, édition française, Pearson éducation, paris, 2008, P :565

[13]Sergio Rossi, Macroéconomie Monétaire Théories et Politiques, éditions juridiques associées LGDJ, Paris , 2008,P :219.

[14]صالح مفتاح، النقود والسياسة النقدية، _المفهوم-الأهداف-الأدوات، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة، 2005. ص: 118.

[15]هذه المستويات الثلاث تكون مرتبطة ببعضها البعض حيث أن الأهداف الوسيطة والأولية ليست إلا مرحلة من مراحل تحقيق الأهداف النهائية وتختلف الأهداف الأولية عن الوسيطة كون هذه الأخيرة تعبر عن الأهداف النهائية داخل النظام البنكي، إذن الأهداف الأولية تعبر عن مرحلة للوصول للأهداف الوسيطة، وبالتالي فالأهداف مثل سلم من خلاله نصل إلى الدرجة العليا والتي تعبر عن الأهداف النهائية كما في الشكل السابق, أنظر:

_Sergio Rossi, Op. Cite, P :226.

[16]صلاح زين الدين، "دراسة اقتصادية لبعض مشكلات وسائل الدفع الالكترونية"، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، المنعقد في جامعة الإمارات العربية المتحدة بدبي، في الفترة (10-12) ماي 2003، ص: 328.

[17]السيد متولي عبد القادر، اقتصاديات النقود والبنوك، دار الفكر ناشرون وموزعون، عمان، الأردن، 2010، ص: 27.

[18]زاهر عبد الرحيم عاطف، إدارة العمليات النقدية والمالية، دار الراية للنشر، عمان، الأردن، 2008، ص: 143، 144.

[19]محمد سعيد أحمد إسماعيل، أساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الالكترونية دراسة مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2009، ص: 328.

[20]يجب إيضاح الفرق بين النقود الالكترونية ووسائل الدفع الالكتروني، فوسائل الدفع الالكتروني تشمل التحويل الالكتروني للأموال، بطاقات الائتمان، الشيك الالكتروني والنقود الالكترونية؛ وبالتالي فالنقود الالكترونية أحد وسائل الدفع الالكتروني.كما يجب التنويه إلى أنه يوجد اتجاهان مختلفان حول النقود الالكترونية، فالاتجاه الموسع يعتبر النقود الالكترونية هي نفسها وسائل الدفع الالكتروني؛ أما الاتجاه الضيق، فيرى بأن النقود الالكترونية هي أحد وسائل الدفع الالكتروني.

[21]محمد سعيد أحمد إسماعيل، مرجع سابق، ص:329.

[22]زاهر عبد الرحيم عاطف، مرجع سابق، ص: 144.

[23]شريف محمد غنام، محفظة النقود الالكترونية،–رؤية مستقبلية-، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، المنعقد في جامعة الإمارات العربية المتحدة بدبي،في الفترة (10-12) ماي 2003، ص: 106.

[24]المرجع السابق، ص: 104- 106.

[25]توفيق شنبور، أدوات الدفع الالكترونية بطاقات الوفاء- النقود الالكترونية، بحث مقدم في المؤتمر العلمي السنوي لكلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، أعمال المصارف من الجهتين القانونية والاقتصادية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت لبنان، 2002، ص: 113، 114.

[26]بغية المزيد من الإطلاع أنظر:

- زاهر عبد الرحيم عاطف، مرجع سابق، ص: 156- 158.

- محمد إبراهيم محمود الشافعي، الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الالكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، المنعقد في جامعة الإمارات العربية المتحدة بدبي، في الفترة (10-12) ماي 2003، ص: 168- 171.

_ Tchétché N’Guessan , Gouvernance Collégiale De Banque centrale Et Politique Monétaire en jeux fondements et modalités pour les pays africains de la zone fronc, 2eme édition , bibliothèque de développement L’harmattan , Paris ,2008, ؛P :15.

[27]أحمد جمال الدين موسى، النقود الالكترونية وتاثيرها على دور المصارف المركزية في ادارة السياسة النقدية، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، المنعقد في جامعة الإمارات العربية المتحدة بدبي، في الفترة (10-12) ماي 2003، ص: 169.

[28]صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص:336.

[29]محمد إبراهيم محمود الشافعي، مرجع سابق، ص:157.

[30]بالاعتماد على:

-محمد إبراهيم محمود الشافعي، مرجع سابق، ص: 158، 159.

-توفيق شنبور، مرجع سابق، ص: 114، 115.

[31]بالاعتماد على:

-صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص: 342.

- محمد إبراهيم محمود الشافعي، مرجع سابق، ص: 159.

[32]محمد إبراهيم محمود الشافعي، مرجع سابق، ص: 172.

[33]بالاعتماد على:

- زاهر عبد الرحيم عاطف، مرجع سابق، ص: 160- 163.

- محمد إبراهيم محمود الشافعي، مرجع سابق، ص: 173-176.

 



Share Link: Share Link: Bookmark Google Yahoo MyWeb Digg Facebook Myspace Reddit
 

L’équation géopolitique de la région Sahel-Maghreb : Le dilemme de l’engagement algérien.

article thumbnail

Dans chaque continent, il y a eu des Etats, des régimes et les idéologies qui ont cherché la domination à l'échelle régionale. Il n’est pas surprenant donc que l’Afrique du Nord ne fasse pas exception. L'histoire de la région a été beaucoup plus caractérisée - et de plus en plus avec le temps- par des régimes et des États qui cherchent leur propre intérêt, quel que soit  [ ... ]


les viols comme armes de guerre en afrique

article thumbnail

Les femmes du Congo face aux séquelles des viols “S’il y avait eu la paix, cela ne nous serait pas arrivé”, dit Kasoke Kabunga. Comme des milliers d’autres femmes dans l’Est de la République démocratique du Congo (RDC), Kasoke et sa fille ont été violées par des miliciens armés. Sa fille est morte, Kasoke a survécu mais a contracté le VIH/sida. Une victime de viol récupère &ag [ ... ]


La sécurité humaine dans les pays maghrébins : Précarité, Privation, Vulnérabilité et les risques sécuritaires au Maghreb

article thumbnail

1. La problématique de la sécurité humaine •             La sécurité humaine est celle qui va le plus loin en prenant pour objet référent non plus l’État, ni la société, ni la communauté, mais l’être humain. •             Le concept de sécurité humaine repose ainsi sur les principes d’émancipation de l’individu en le « libérant de la peur et du besoin », et de justice sociale


..


جميع الحقوق محفوظة للمجلة الأفريقية للعلوم السياسية
MASPOL 2010-2014